الثلاثاء , 12 ديسمبر 2017
arfr

تقرير الاحتفال السنوي للطريقة بموسم مولاي إدريس الأكبر

أحيت الطريقة الصوفية العلوية المغربية، بتنسيق مع نقابة الشرفاء الادارسة، يوم السبت 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ 12 غشت 2017 م بعد صلاة العصر، احتفالها السنوي بموسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر بمدينة زرهون بمكناس، تحت شعار “هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ”.

وفي تصريح صحفي للناطق الرسمي باسم الطريقة الصوفية العلوية المغربية الشريف سيدي رضوان ياسين فإن المقصود من هذا الشعار هو إظهار صور إحسان الرسول صلى الله عليه علينا المتجلية أولا في الرسالة التي جاء بها عليه الصلاة والسلام فكانت نورا كشف بها الغمة ، وهدى الناس الى صراط الله المستقيم، مثالا للناس في الفضائل والقيم والأخلاق، أسوة حسنة ،حريص على المؤمنين ورؤوف رحيم بهم، وثانيا بمنزلة الأخوة التي أكرمنا بها. وأضاف، أنه من واجبنا لهذا التفضل المحمدي علينا، بتعزيره وتوقيره واتباع منهجه القويم، القائم على الوسطية والاعتدال . ولا يكتمل هذا التعظيم ولا يتم هذا الإحسان الا بمحبة صادقة للعترة النبوية الشريفة، بلا إفراط ولا تفريط. ونحن كمغاربة منذ أن عم الإسلام ربوع هذا الوطن إلى يومنا هذا مع بيت الشرف العلوي، لازالت محبة لآل بيت النبي ولسبطه الأمين حامي الملة والدين أمير المؤمنين يانعة وحية في القلوب.

وفي نفس السياق، أكد مقدم زاوية الطريقة الصوفية العلوية المغربية بمدينة مكناس السيد الحاج المصطفى مفليح أن الاحتفال مناسبة لجمع المحبين والمنتسبين لصلة الرحم والذكر والتذكير وغرس محبة الله ورسوله وأله وأوليائه وحث عموم الناس على الاعتناء بأعلام الوطن ومحبة آل البيت لأنه من مظاهر ومرتكزات الهوية الوطنية وثوابت الأمة ووسيلة لإظهار التعظيم والتكريم لرسول الله صلى الله وسلم.

وانطلق الحفل من ساحة المدينة بعد صلاة العصر حيث تجمع الحاضرون وانطلقوا مشيا على الأقدام إلى رحاب الولي الصالح بذكر ومديح وصلاة على رسول الله يتقدمهم فضيلة الشيخ الشريف سيدي سعيد ياسين ومقاديم الطريقة الصوفية العلوية والضيوف الكرام. وفي رحاب الضريح وكذلك القبة الحسنية المجاورة للضريح ، رددت أذكار وصلوات على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتليت سور من القرآن وأقيمت الحضرة الربانية تلته قراءة دعاء اللطفية حيث رفعت بعد ذلك أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يرزق أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس العز والنصر والتمكين وأن يبارك خطواته الميمونة وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية والسعادة والهناء وأن يحفظ ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية الشريفة.

وفي كلمة توجيهية لفضيلة الشيخ تعرض فيها للمعاني المتجلية في شعار هذه السنة. فالإحسان سواء في الظاهر أو الباطن يجب أن تتجلى فيه معنى أن تعبد الله كأنك تراه. وللوصول إلى هذا المقام وحال السلم والأمان لا بد من أخذ طريق أهل الله، طريق المحبة والتقوى والاستقامة للحصول على الطهارة القلبية والخروج من حالة أسر الهوى والنفس. فكلما أحسن المؤمن في عبادته ولنفسه وتواضع مع غيره، أمده الله بنوره ليهتدي به إلى طريقه المستقيم.
وكما جرت العادة، قام وفد من مريدي وضيوف الطريقة يتقدمهم فضيلة الشيخ بزيارة لمنزل النقيب تخللتها سماع ومديح وتلاوة للقرآن الكريم. واستمر الحفل البهيج بالقبة الحسنية بعد صلاة العشاء إلى ساعات متأخرة من الليل، امتزج فيه تلاوة القرآن والمديح والسماع، مما خلق جوا روحانيا مكن الحاضرين من التزود بشذرات ربانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *