الثلاثاء , 12 ديسمبر 2017
arfr

المعنى

التربية بمعناها العام هي تعهد الشيء ورعايته بالزيادة والتنمية والتقوية والأخذ به في طريق النضج والكمال الذي تؤهله له طبيعته. وبمعناها الاصطلاحي هي عملية تشكيل أفراد إنسانيين في مجتمع معين وإعدادهم في زمان ومكان معين ليستطيعوا أن يكتسبوا المهارات والقيم والاتجاهات المختلفة الموجودة داخل المجتمع والتي تساعدهم على التعايش داخل المجتمع.

والإنسان كمنظومة منفتحة مرتبط مع عالمه الداخلي من خلال علاقته مع نفسه وروحه ومع عالمه الخارجي من خلال علاقته مع ربه وعلاقته مع الٱخرين يحتاج إلى منهج تربوي لتنمية شخصيته لما له من أثر عظيم على هذه العلاقات.

وهنا يأتي دور التربية الروحية في تٱطير هذه المنظومة و إمتدادتها من خلال خلق قوة ذاتية في القلب تدفع العبد إلى السلوك القويم، والتحلي بالأخلاق الحميدة، والاستقامة على طريق والصلاح. هذه القوة الذاتية ستساعد العبد على التحقيق الأمثل لمقاصد الشريعة المتمثلة في حفظ ومراعاة ضرورة من الضروريات الخمس المعهودة : الدين، النفس، العقل، النسل، المال. ولا يتأتى هذا إلا عن طريق تزكية النفس وتصفية الباطن، وتحسين الأخلاق، والاشتغال بالذكر والحضور مع المذكور.

والتربية الروحية مسلك رباني باطني لها مقصد قريب هو تربية الإنسان تربية حسنة مبنية على التوافق بين الشريعة والحقيقة ليرتقي بالعبد لمؤمن إلى مقام الأسنى و هو مقام الإحسان والترقي في مقاماته بعد تخلصه من أسر شهوات نفسه و هواها للوصول المقصد المنشود والأساسي وهو تحقيق معنى العبودية لله وحده في قلب الأنسان والمحافظة عليها (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *