الثلاثاء , 12 ديسمبر 2017
arfr

الأصول

إن مفهوم الطريق إلى الله في ديننا الإسلامي بمعناه الروحي وبتلك الصفة المميزة أسست في بداية النبوة مصداقا لقوله عز و جل في سورة الكهف الآية 28: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ).

فالمقصود بالدعاء في الآية ذكر الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا).

أما المقصود من هذا الذكر هو تحقيق القرب من الله والمعروف بمقام الحقيقة. وهذا هو الأصل.

ومع تتطور الأمة والحاجة إلى التنظيم و التنصيص وخصوصا بالمسائل المتعلقة بالأحكام، العقيدة، الإيمان، التوحيد… أطلقت مصطلحات فقهية تخص كل علم من العلوم الشرعية أو مدرسة من المدارس

الفقهية أو مذهب من المذاهب. وفي نفس المنوال، أطلقت مصطلحات تدل على معنى و مفهوم الطريق إلى الله: رياضة النفوس، التربية الروحية، الزهد، التصوف….

وتطورت هذه المصطلحات إلى أن أصبحت منهجا منظما مقتبسا من الكتاب و السنة و سمي بالطريقة في مفهومه العام ومرتبطة باسم مؤسسها بمفهومه الخاص.

فالشريعة والطريقة والحقيقة حلقات مترابطة و متكاملة. فإذا كانت الشريعة عبارة عن الأحكام المنزلة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فإن الطريقة عبارة عن تطبيق تلك الأحكام على أعمال

المكلف ظاهرا و باطنا تطبيقا محكما. أما الحقيقة هي ما يحصل للمريد من العلوم و المعارف الناشئة عن أعماله (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *